مأزق الشيخ
من ترجمة كتاب “إسرائيل- الأمة الناهضة”:
خصص هذا الفصل لتفسير سبب فشل الدول العربية في ريادة الأعمال والإبتكار، وتم التركيز بشكل كبير على دبي لأنها أنجح المدن العربية اقتصادياً، ولكنها لم تستطع تحقيق مثل ما حققته إسرائيل. ويتم شرح نظرية مايكل بورتور الإدارية التي تبين أهمية التكتلات العلمية أو التقنية (Clusters)، حيث يؤكد مايكل بورتور أن هناك نتائج إيجابية من تواجد مؤسسات متشابهة في نطاق جغرافي متقارب. ويبين المؤلف بأن تجربة إسرائيل في القطاع التقني تثبت صحة نظرية الكتل العلمية أو التقنية، ولكنه يذكر بأن هناك تجارب فاشلة مثل تجربة دبي، حيث ينقص تكتل دبي عدة عوامل. فمثلاً، حرية التعبير مكتومة، حيث لا يمكن للإعلام مناقشة قضايا سياسية أو دينية حساسة. فمدينة دبي للإنترنت ظاهرياً تشكل تكتل تقني، وبعد إطلاقها تم إطلاق مدن أخرى مشابهة متخصصة بالصحة والتعليم والإعلام وغير ذلك. وبالرغم من قدوم أشهر الشركات العالمية إلى دبي إلا أن هذه الشركات جاءت لبيع منتجاتها وليس للبحث والتطوير والإنتاج، وهناك فرق كبير بين تكتل قائم على البحث العلمي وتكتل قائم على خدمة العملاء والمبيعات. وجزء من مشكلة دبي أن معظم سكان المدينة أجانب، ووجودهم في دبي يشكل صفقة تجارية، فعند حلول أزمة اقتصادية سيغادر الجميع، لهذا لا يمكن أن يتم إنشاء تكتل بدون خوض سكان المدينة الأصليين في عملية البناء وليس الإدارة فقط، بحيث يكون التجربة مستدامة. كما أن قوانين الزيارة والهجرة لا توفر طريقة لأخذ الجنسية، وبهذا تبقى زيارة الأجانب دائماً مؤقتة، ولا يتم ربط مستقبلهم بمستقبل المدينة.
أما بالنسبة لبقية دول مجلس التعاون الخليجي فقد تكون مختلفة نوعاً ما. فمثلاً الشعب السعودي، يفتخر بتاريخه وأصوله القبلية، ولهذا نجاح اقتصادهم له علاقة بفخرهم، على عكس غالبية سكان دبي الاجانب. ولكن أكبر مشكلة تواجه هذه الشعوب هي النفط، فقد استخدمت عائدة النفط لإطفاء لهيب الشباب وحماسهم لتحقيق النجاح، فالحكومات الخليجية لا تأخذ ضرائب من شعوبها، وقد تم توفير خدمات كثيرة للشعوب لتهدئتها والترييح عليها ولإبعادها عن مناقشة مواضيع تتعلق بإعادة هيكلة سياسية أو اقتصادية. ويؤشر الكتاب إلى تحرك إيجابي جديد من دول الخليج في ظل طفرتين نفطيتين، الأولى في السبعينيات وتم استخدام عائداتها لاستيراد منتجات غربية، والاستثمار خارج البلاد، وشراء الأسلحة، والثانية بعد عام 2002، وهذه تم الاستفادة منها بصورة سليمة في تطوير البنية التحتية والاستثمار في الاقتصاد المحلي. ولكن يبقى الوضع العربي متردي، فمثلاً عدد الكتب التي تم ترجمتها بين عام 2002 و 2005 من كافة لغات العالم إلى اللغة العربية لم يتجاوز خُمس ما تم ترجمته من كافة لغات العالم إلى اللغة اليونانية في اليونان فقط. وعدد براءات الاختراع التي سجلت بين عام 1980 إلى 2000 كانت كالتالي: السعودية 171، مصر 77، الكويت 52، الإمارات 32، سوريا 20، الأردن 15، مقارنة مع 7652 براءة اختراع سجلت في إسرائيل !
وقد أنتبهت الدول العربية مؤخراً لأهمية البحث العلمي، فمت إطلاق جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا في السعودية، وقامت قطر والإمارات باستقطاب أشهر الجامعات الغربية، ولكن الكتاب يشكك في ماهية الاستقطاب، هل هو استقطاب لعقول مفكرة تستطيع نقل العلوم للشعوب العربية، أم هو مجرد استقطاب لماركات أكاديمية تساهم في زيادة التفاخر الوطني. فإسرائيل مثلاً، لم تركز على شهرة جامعاتها، وإنما ركزت على عمق البحث العلمي، وكيفية تحويل الإختراعات إلى إبتكارات تجارية تكتسح الأسواق العالمية. كما أن أكبر التحديات التي تواجه كافة الدول العربية هو النظام التعليمي الإبتدائي والإعدادي الذي يركز على الحفظ فقط. وهذا النظام الموحد أنتج سياسة علمية تقيس النجاح بحجم المدخلات وليس المخرجات، أي كيف استطاع الطالب استيعاب مواده، وليس كيف استطاع الطالب تطبيق ما تعلمه على أرض الواقع. وعلى الرغم من أن الدول العربية استثمرت أموالاً طائلة في المباني الأكاديمية والأجهزة الحديثة، إلا أن نتائج الاختبارات الدولية في العلوم والرياضيات وضعت السعودية مثلاً في ترتيب 43 من 45 دولة، ترتيب للأسف بعد دول مجهولة مثل دولة بوتسوانا !
حكاية iPhone (الجزء الثاني)
مبارك عليكم شهر رمضان. أعاننا الله وإياكم على صيامه وقيامه، وكتبنا وإياكم من المقبولين.
بدأنا في الجزء الأول حكاية آيفون، وهنا في الجزء الثاني أكملها بترجمة متواضعة حتى النهاية…
صنعت أبل جهازي هاتف؛ الأول هو “روكر” الذي صنع بالشراكة مع موتورولا عام 2005م، والأخر هو “آيفون” الذي أطلقته أبل عام 2007م. كان روكر لا يستطيع تخزين أكثر من 100 أغنية حتى وإن بقيت مساحة في الذاكرة، بينما آيفون يمكنه أن يخزن حتى 1500 أغنية بقدر ما تسمح به ذاكرته ذات الثمانية جيجا. كان روكر يلزمك بنقل ما تشتريه من متجر آيتونز عن طريق الكومبيوتر، بينما آيفون ينقل ما تشتريه مباشرة إلى الهاتف دون حاجة إلى وسيط. كان روكر ذا واجهة استخدام صعبة، بينما واجهة استخدام آيفون لا تحتاج دليلاً للاستخدام. كان تصميم روكر يكاد يصرخ “تجمع الشركات صنعني”، بينما تكفيك نظرة إلى آيفون لتدرك أنه غاية في الروعة!
على الرغم من أن روكر دخل مرحلة الإنتاج، فإن جوبز أدرك أن عليه أن يصنع هاتفه الخاص. ففي فبراير عام 2005م، اجتمع جوبز مع شركة الاتصالات سينغولر ليناقش شراكة خالية من موتورولا. في ذلك الاجتماع عالي السرية في فندق في وسط مانهاتن، طرح جوبز خططه أمام كبار تنفيذيي سينغولر، بما فيهم سيغمان (حين استحوذت شركة أيه تي أند تي على سينغولر عام 2006م، استمر سيغمان رئيسًا على قسم الوايرلس). وصّل جوبز رسالة من ثلاثة أقسام لسينغولر: أبل تملك التقنية لتبني شيئًا ثوريًا بحق “سابقين الجميع بسنوات ضوئية”. أبل مستعدة لتناقش اتفاقية حصرية لتتم الصفقة. ولكن أيضًا أبل مستعدة لشراء دقائق استخدام الوايرلس بالجمله لتبيعها وتصبح بحكم هذا حاملاً كشركة اتصالات هي أيضًا.
كان لدى جوبز أسبابه ليكون واثقًا؛ فمهندسو أبل قضوا قرابة عام كامل يعملون على شاشة لمس لصنع جهاز كفي محمول، وأقنعوه بأنهم قادرون على عمل الشيء نفسه لواجهة هاتف. إضافة إلى ذلك، وشكرًا لإصدار شريحة “أيه أر إم إيليفن”، فإن معالجات الهواتف المحمولة أصبحت أخيرًا سريعة وفعالة كفاية لتشغل جهازًا يجمع وظيفة هاتف وكومبيوتر وآيبود. كذلك دقائق استخدام الوايرلس أصبحت رخيصة كفاية لتستطيع أبل إعادة بيعها على المستهلكين؛ فشركات كـ”فيرجن” كانت تفعل الشيء ذاته.
أُخذ سيغمان وفريقه فورًا بفكرة الآيفون. فاستراتيجية سينغولر، كسائر شركات الاتصالات، تستدعي أن يستخدم المستهلكون هواتفهم المحمولة لدخول الويب؛ فتجارة المكالمات بدأت تنهار، وحرب الأسعار قصقصت هوامش الربح. أما الآيفون بقدارته الموعودة لتنزيل الموسيقى والفيديو وتصفح الإنترنت باستخدام سرعة الواي فاي قد تقود لزيادة عدد عملاء نقل البيانات. وهنا، وليس المكالمات، هو المكان الذي تكون هوامش الربح فيه وافرة.
إضافة إلى ذلك، ففريق سينغولر كان يدرك أن نموذج العمل الحالي يجب أن يتغير. فلقد اعتادت شركات الاتصالات أن تنظر لشبكاتها كمصادر ثمينة، ولأجهزة الهاتف كمرافقات لا قيمة لها. هذه الاستراتيجية خدمتهم جيدًا؛ فبتخفيض أسعار الهواتف المحمولة، جعلت شركات الاتصالات الاشتراك أسهل للعملاء الجدد، ومن ثم ربطهم بعقود طويلة المدى تضمن تدفقًا جيدًا للعوائد.
لكن الوايرلس لم يعد أداة كمالية كما كان؛ بل أصبح حاجة أساسية. التحدي الأكبر الذي يواجه شركات الاتصالات الآن لم يكن إيجاد مستهلكين جدد؛ ولكن سرقة هؤلاء المستهلكين من بعضهم البعض. ببساطة، فإن إغراء العملاء بهواتف محمولة رخيصة لم يعد يجدي. سيغمان وفريقه يريدون أن يوفروا أجهزة يشعر المستهلك بأنه يجب أن يحصل عليها، ويجب أن يكونو هم الوحيدون القادرون على تقديم هذه الأجهزة. ومن أفضل من جوبز ليصنع مثل هذا الجهاز؟!
بالنسبة لسينغولر، فطموحات أبل كانت مفجرة للمواهب ومحطمة للأعصاب بنفس الوقت. علاقة كهذه مع مصنّع الآيبود ستضيف لشعار الشركة الإغراء والثورية. وتوجد العديد من شركات الاتصالات التي تريد التوقيع مع جوبز لو أن سينغولر خذلته. جعلها جوبز واضحة بأنه سيسوّق فكرته لأي أحد يرغب في الاستماع. ولكن لم تعط شركة اتصالات من قبل أي أحد هذا القدر من المرونة والتحكم التي يطلبها جوبز. وكان سيغمان يعلم أنه سيواجه المصاعب ليقنع أصحابه التنفيذيين وأعضاء مجلس الإدارة على عقد كالذي طرحه جوبز.
لقد كان سيغمان مصيبًا، المفاوضات ستأخد أكثر من سنة، وهو وفريقه يتساءلون إذا ما كان الامر يستحق. في مرحلة ما، اجتمع جوبز مع بعض التنفيذين من شركة الاتصالات فريزون، والذين ردوه خائبًا. من الصعب لومهم، فلسنوات كانت شركات الاتصالات تحاسب العملاء والمزودين لاستخدامهم شبكاتها. وبإعطاء هذا القدر من التحكم لجوبز، خاطرت سينغولر بتحويل شبكتها إلى موصل للمحتوى بدل أن تكون مصدره. فريق سيغمان راهن رهانًا واضحًا: الآيفون سيكفل قدرًا من نقل البيانات يعوض عن أي عوائد قد تخسرها سينغولر من عقود المحتوى.
لم يكن جوبز لينتظر حل النقاط المشكلة في العقد. فبحلول عيد الشكر عام 2005م، وقبل ثمانية أشهر من توقيع الاتفاقية النهائية بين سينغولر وأبل، وجه جوبز مهندسيه ليعملوا بالسرعة القصوى على المشروع. وإذا ما كانت المفاوضات مع سينغولر معقدة، فإنها ببساطة تقارن مع التحديات الهندسية والتصميمية التي تواجهها أبل. كبداية، فقد كان هناك تساؤل عن أي نظام تشغيل سيستخدم في آيفون؟ فمنذ عام 2002م، عندما طرحت فكرة هاتف من أبل لأول مرة، فإن شرائح الهواتف المحمولة صارت أكثر قدرة، ونظريًا يمكن أن تدعم بعض نسخ نظام التشغيل الشهير ماكنتوش. ولكن يجب أن ينقح وتعاد كتابته بشكل كبير. حجم نظام تشغيل آيفون يجب ألا يتجاوز بضعة مئات من الميجابايتات. تقريبًا، عُشر حجم نظام تشغيل الماكنتوش ماك او إس اكس.
قبل أن يبدأوا تصميم الآيفون، كان على جوبز وتنفيذييه أن يقرروا كيف يحلون هذه المشكلة. المهندسون نظروا بعمق لنظام التشغيل لينكس، الذي كانت قد أعيدت كتابته مسبقًا ليستخدم في الهواتف المحمولة، لكن جوبز رفض استخدام نظام تشغيل يعود لآخرين. لقد بنوا نسخة أولية من الهاتف، ووضعوها في آيبود معدل يستخدم القرص الدوار ليجري الاتصال، ولكن كان فقط يمكنه اختيار الأرقام والاتصال، بلا قدرة على تصفح الإنترنت. وهكذا، وفي بداية عام 2006م، وبينما كان مهندسو أبل ينهون عملية الانتقال المتعبة التي استغرقت قرابة عام لتحويل نظام التشغيل ماك أو إس اكس ليعمل على شرائح إنتل، حتى بدأوا عملية إعادة كتابة نظام التشغيل هذا ليناسب آيفون.
النقاش حول أي نظام تشغيل يستخدم في آيفون كان نقاشًا يألفه جميع تنفيذيو أبل. ولكن هناك مواضيع أخرى كانوا أقل استعدادًا لنقاشها. أشياء مثل: تصميم الأنتل، والإشعاع الصادر عن تردد إشارة الراديو، ومحاكاة الشبكة. ولتتأكد أبل من أن أنتل الآيفون البالغ الصغر يؤدي العمل بشكل فعال، فلقد صرفت الملايين لتشتري وتجمّع غرف اختبار مجهزة بالربوتات. ولتتاكد أبل أيضا من أن الآيفون لا يصدر إشعاعات عالية، فلقد بنت محاكيات للرأس البشري مدعمة لتحاكي كثافة الدماغ ولتقيس التأثير. كذلك، لتقيس أبل أداء آيفون على الشبكة، فلقد اشترى مهندسو أبل درزينة من محاكيات ترددات الراديو بحجم السيرفرات يكلف الواحد منها الملايين. وعلى الرغم من خبرة أبل في تصميم شاشات الآيبود، فإنها لم تساعدهم في تصميم شاشة الآيفون؛ فكما اكتشف جوبز، بينما كان يحمل نسخة أولية من الآيفون في جيبه، أنه يجب عليهم أن يصنعوا الشاشة من الزجاج ليقللوا الخدوش، بدل البلاستيك المقوى المستخدم في الآيبود. لقد قدر مصدر داخلي أن أبل صرفت ما يقارب 150 مليون دولارًا لتبني الآيفون.
وبرغم هذا كله، حافظ جوبز على القدر الأعلى من السرية. داخليًا، عُرف المشروع باسم P2 اختصارًا لـPurple 2 أي بنفسجي 2 (هاتف الآيبود الذي جربوه أول مرة اسمه Purple 1). الفرق قُسمت وتوزعت في مقر أبل في كوبرتينو. وحيثما سافر تنفيذيو أبل إلى سينغولر، كانوا يسجلون على أنهم موظفون من اينفينيون، الشركة التي استخدمت أبل محولاتها لصنع الهاتف. وكذلك عُزل فريق البرمجيات وفريق التصميم عن بعضهما؛ مهندسو التصميم علملوا على دارة حمّلت ببرمجيات مزيفة، ومهندسو البرمجة عملوا على لوحات كهربائية موضوعة على لوح خشبي. وفي يناير عام 2007م، وعندما أعلن جوبز عن الآيفون خلال مؤتمر ماك وورلد، كان فقط 30 شخصًا أو حولها هم الذين رأوا الجهاز قبل هذه المرة.
كان الآيفون لا يقاوم لدرجة أنه كان من السهل تجاهل أسباب عدم كماليته؛ كالسعر الابتدائي بـ599 دولارًا كان عاليًا جدًا (خفض إلى 399 دولارًا، والآن إلى 199 دولارًا). كذلك فالآيفون يعمل على شبكة إيدج الخاصة بإيه تي اند تي البطيئة. أيضًا فالمستخدمون لا يستطيعون البحث خلال بريدهم الالكتروني أو يستطيعون تسجيل مقاطع فيديو. وأيضًا المتصفح لا يدعم البرامج التي كتبت بالجافا أو الفلاش. ولكن لا شيء من هذا يهم، فالآيفون اخترق الاحتكار الذي كان محصورًا على شركات الاتصالات لصناعة الوايرلس، وفتح بابًا يعود بالفائدة للعملاء والمطورين والصانعين، ويحتمل لشركات الاتصالات نفسها. حصل العملاء على حاسب يدوي بسيط الاستخدام. ومثل الحاسب الشخصي، فقد بدأ الآيفون موجة من التطوير التي ستجعله أكثر قوة. في فبراير، سيصدر جوبز حزمة المطورين التي ستجعل أي شخص قادر على كتابة برنامج ليعمل على الجهاز.
حاليًا، المصنعون مستمتعون باستخدامهم بعض السلطة على شركات الاتصالات الذين عملوا معهم لعقود. وشركات الاتصالات التي رأت إيه تي اند تي تأكل حصتها السوقية، متلهفة لتجد جهازًا منافسًا، ويبدو أنهم مستعدون للتخلي عن بعض الصلاحيات ليحصلوا عليه. المصنعون سيحصلون على تحكم أكبر على منتجاتهم، والمستخدمون سيكون لهم تأثير أكبر على ما يُبنى.من الواضح أن مطوري التطبيقات سيحصلون على فرص أكبر، حيث أن شركات الاتصالات بدأت تظهر علامات للتخلي عن سياستها في الحجر على المستهلكين. شركتا تي موبايل وسبرنت وقعتا كشريكتين في نظام تشغيل غوغل للهواتف المحمولة “أندرويد” الذي يكفل سهولة للمطورين المستقلين ليصنعوا تطبيقات للهواتف المحمولة. شركة فيرزون، أحد أكثر شركات الاتصالات تحفظًا، أوضحت أنها في نوفمبر ستفتح شبكتها لتستخدم من أي جهاز يدوي موائم. أيه تي أند تي أعلنت إعلانًا مماثلاً بعد إعلان فيرزون بأيام. وفي النهاية، سيؤدي هذا إلى خلق تجربة جديدة كليًا في صناعة الوايرلس، حيث تعمل التطبيقات على أي جهاز وعلى أي شبكة. وفي الوقت نفسه، ستعطيها بعضًا من المرونة والعملية التي تتمتع بها شكبة الإنترنت.
قد يبدو لشركات الاتصالات أن الآيفون قد أعطى كل القوة للمستهلكين والموردين والمصنعين، بينما حوّل شبكات الوايرلس إلى طريق موصل فقط. ولكن ببعض التطوير الإبداعي، يمكن لشبكات شركات الاتصلات أن تكون أكثر قيمة، لا أقل. المستهلكون سيقضون وقتَا أكثر باستخدام الأجهزة، وبذلك فهم يقضون وقتًا أكثر في استخدام الشبكة، مراكمين بذلك فواتير أعلى، ومنتجين دخلاً أكبر للجميع.
ونسبة إلى بول روث، رئيس القطاع التسويقي في أيه تي اند تي، فإن شركات الاتصالات تكتشف منتجات وخدمات جديدة (مثل المعاملات البنكية عبر الهواتف المحمولة) التي تستفيد من قدرات الآيفون. “نحن نفكر في اختلافات السوق” وبعبارة أخرى، التطوير الذي كانت تخافه شركات الوايرلس طويلاَ، قد يكون هو بالضبط ما يحتاجونه! وكان على ستيف جوبز أن يريهم ذلك.
بسيط، فعال، ناجح!
البيئة الأنسب للإبداع في الاقتصاد العربي:
“إن كنت تبحث عن فكرة مشروع جديد ومميز لا تفكر في استيراد بضاعة وبيعها، ولا تفكر في تصنيع منتج جديد إلى إن كانت لديك الموارد المطلوبة ورأس المال المناسب. نصيحتي للشباب الطموح التوجه إلى القطاع الخدمي، فكر في خدمة تستطيع أن تقدمها لغيرك مقابل رسوم معينة. ميزة مثل هذه الأفكار والمشاريع هو عدم تطلبها لمكاتب كبيرة في مواقع استراتيجية في المدينة، وكذلك عدم حاجتها لطاقم عمل كبير ومواد بناء ..إلخ. قد تكون خدمتك مجرد تزيين لحدائق الفلل، أو تسويق عقارات للبيع، أو استقبال رجال الأعمال الأجانب ومساعدتهم في رحلتهم التجارية. لا يمكن حصر الأفكار التي يستطيع أي شخص أن يقوم بتنفيذها بكل سهولة طالما توفرت فيها متطلبات العمل من لباقة وخبرة في المجال وسعة الصدر.”
