يملك البعض تفوقًا فطريًا عند التفاوض والحوار أو الجدل. ومن هؤلاء استخلصت مبادئ أساسية في التفاوض، وأصبح التفاوض علمًا يجب على المفاوض الناجح إتقانه. من هذه المبادئ:

> لا تتفاوض في قضية لم تقتنع بها، فهذا يدفعك لتمرير ما يطلبه الطرف الآخر.

> لا تكن أنت البادئ بالحوار. ولا تفاوض وأنت غاضب. ولا تبدأ الحوار بجملة استفزازية أو بنظرة عدوانية أو بحركة تعبر عن الكراهية والتحدي والعدوان. كن هادئ الأعصاب وابتسم، فالابتسامة مفتاح النجاح.

> لا تتفاوض في قضية لم تحط بكل جوانبها، فهذا يسمح للطرف الآخر باستغلالك بسهولة.

> كن أذنًا صاغية للطرف الآخر وجهز نفسك لعملية الإنصات وركز انتباهك على ما يقوله الطرف الآخر.

> ابن قراراتك على الوقائع والأحداث الحقيقية, لا على التمنيات.

> كن على ثقة بأن الطرف الآخر سيظهر غير ما يبطن، وحين يقدم تنازلاً في قضية ثانوية سيطلب منك تنازلاً في قضية أساسية.

> اعلم أن عليك تقديم تنازلات في العملية التفاوضية, لذا استعد، قبل البدء بالتفاوض، بأكبر قدر من القضايا التافهة التي تستطيع التنازل عنها، وابدأ بتقديم تنازلاتك بخطوات, وذلك حتى لا يشعر الطرف الآخر بأنك على استعداد لتقديم التنازلات بسهولة وأن ما حصل عليه جاء نتيجة مراحل معقدة ومتعددة.

> هيئ الطرف الآخر للتجاوب معك: ردد اسمه بمزيد من الاحترام، أشعره بأهمية آرائه، امتدح تفوقه وكيف أنك استفدت منه، أبد اهتمامًا بالهوايات والموضوعات التي تهمه. على أن لا يكون هذا مبالغاً فيه، ويشعر معه الطرف الآخر بأنه مجرد فخ منصوب له، أو أنه تملق زائف.

> اعلم أن هناك خمسة مجالات للضغط: الوقت، التكلفة، الجهد، عدم الوصول إلى نتيجة، الضغط الإعلامي، الضغط النفسي.

> اشعر الطرف الآخر أنك ترى أنه باستطاعة الطرفين أن يحققا الفوز بالاتفاق.

> استعد دائماً بخيارات بديلة، فحين يتشدد الطرف الآخر يجب أن تكون مستعدًا لطرح بديل ثان وثالث ورابع.

> عليك أن تتدرب على تمرينات التنفس العميق بحيث تستطيع الكلام لفترة طويلة ، كما أن عليك أن تتكلم بوضوح وبصوت جهوري.

> إذا تعرضت لسؤال لا يمكن الإجابة عليه, يمكنك أن ترد على السؤال بسؤال آخر، لتأخذ وقتاً للتفكير بالإجابة.

> قبل الإجابة على أي سؤال فكر: من حق الخصم توجيه هذا السؤال؟ سيستعمل المعلومات بطريقة بناءة؟ سيحتمل الصراحة؟ سأندم على الإجابة؟

> تذكر: ينظر إلى نتائج التفاوض باعتبارها إما إيجابية أو سلبية. وتؤسس هذه النظرة على الكيفية التي يتم بها الحصول على النتائج والطرق المستعملة، أكثر مما تؤسس على بؤرة النتائج وصحتها.

> وأخيرًا، المفاوضات عملية مستمرة وسوف تتكرر في المستقبل فحافظ على علاقات مستقبلية، ولا تركز على النتائج الحالية على حساب المستقبل.

يملك الشعب الصيني تاريخًا عريقـًا، ويتمتع باستقلالية لم تفتح إلا مؤخرًا على العالم الخارجي. وكذلك أسلوبه الإداري!

قبل 2300 عام، كتب قائد عسكري صيني اسمه سون تزو مبادئ عسكرية لضمان النصر، ووضعها في كتاب فن الحرب. ثم طبقت -في زماننا هذا- هذه المبادئ في التجارة والإدارة. جربها اليابانيون والكوريون وورثتها الصينيون في اقتصادياتهم بنجاح!

بعض هذه المبادئ يؤلف فيها كتب اليوم! وسون تزو اختصرها في بضعة جمل في فن الحرب قبل 2300 عام:  

> يحكم فن الحرب خمسة عوامل ثابتة: القانون الأخلاقي، السماء(المناخ)، الأرض(التضاريس)، القائد، النظام العام. بعبارة أخرى، فهذه الخمسة عوامل: ثقافة الشركة، الاقتصاد العالمي، السوق المستهدف، القائد، النظام العام.  

> لا تكرر التكتيك الذي فزت فيه قبلاً، ابتكر غيره أو عدله بطريقة غير متوقعة. (ألا يكرر منظرو الإبداع هذا اليوم!)

> كن مستعدًا لتصيد أخطاء العدو؛ فقد لا يأتي النصر بدونها.

> الأرض جزء من الجيش، وهي التي ترفع أو تخفض من قوته. بعبارة أخرى: أحسن اختيار سوقك المستهدف.

> لا تفتح على نفسك عدة جبهات في وقت واحد. تحالف مع أحد الأعداء حتى تنتهي من الآخر.

> بناءً على مدى توافق الظروف، على المرء أن يعدل خططه.

> لقتال العدو، لا بد من إثارة غضب الجنود، وتوضيح مزايا الانتصار، فلا بد وأن يحصلوا على نصيبهم من غنائم الحرب. بعبارة أخرى: التحفيز. وهنا فكرة جميلة بأن تصرف المكافآت من نفس المكاسب متى ما أمكن الشركة ذلك.

> أساسيات النصر خمسة: من يتنصر يعرف متى يقاتل ومتى لا، يعرف كيف يتعامل مع أشكال القوة المختلفة، من تحرك جيشه روح معنوية واحدة، من جهز نفسه جيدًا، من لديه الصلاحيات الكاملة.

> رؤية النصر حين يستطيع الرجل العادي رؤية قادمًا ليست هي قمة التميز.

> المقاتل الباسل رهيب في هجومه، متأني عند اتخاذه لقراراته.

> الطرف الذي يصل إلى ميدان القتال أولاً، وينتظر قدوم عدوه إليه، سيكون أكثر استعدادًا للقتال. بينما من يصل ثانيًا سيجب عليه التعجل للقتال وسيصل منهكًا مرهقًا. بعبارة أخرى: السيطرة على سوق جديد أفضل بكثير من محاولة كسب حصة في سوق مكتظ (Apple iPod).

> هذه الوسائل العسكرية تؤدي إلى النصر، فلا تفشيها قبل أوانها.